علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

115

كامل الصناعة الطبية

وتنظر أيضاً أن لا يكون الساعد ملتوياً بسبب علّة عرضت له من خارج ولم تصلح على ما ينبغي . وتنظر أيضاً أن لا يكون إذا ثنى مفصل المرفق أن يقصر عمّا يحتاج إليه فإن ذلك يكون لآفة قد عرضت للزند الأسفل ، ولا يكون أيضاً إذا لوى ساعده نقص « 1 » عما يحتاج إليه فإن ذلك يكون لآفة عرضت للزند الأعلى . وتتفقد أيضاً المعصمين لعلك أن ترى فيهما أو في أحداهما شبيهاً بالورم « 2 » الصغير وإذا لمسته وجدته تحت اللمس « 3 » شبيها بالعرق أو بالدودة فإن ذلك يدلّ على ظهور العرق المديني . وتأمره أيضاً أن يثني الكفين ويبسطهما لئلّا تكونا عسرتي الحركة . وتأمره أيضاً أن يقبض على بعض أعضائك قبضاً شديداً فانّه يتبين لك من ذلك قوة يده وضعفها وقوة العصب من ضعفه . [ في تفقد الأحشاء ] وينبغي أيضاً أن تتفقد أحشاءه بأن تأمره أن يستلقي على ظهره ويكون رأسه غير مرتفع ويبسط يديه نحو رجليه ويشيل ركبتيه إلى فوق ويصف قدميه على الأرض . وتلمس مراق بطنه من موضع فم المعدة وما دون الشراسيف « 4 » إلى أن تنتهي إلى العانة وتمر بيدك على ذلك مرات شيئاً فشياً ، فإن وجدت في الناحية اليمنى أو اليسرى غلظاً وحبساً « 5 » فإن ذلك يدلّ على إن في الكبد أو الطحال ورماً ، وكذلك إن وجدت فوق السرة إلى نحوه القس في الوسط غلظاً فإن ذلك يدلّ على ورم في المعدة أو في عمقها وهذا كلّه رديء لأنه يؤدي إلى الاستسقاء ، لا سيما إن رأيت لون البدن مع ذلك حائلًا إلى البياض وأسفل الجفن الأسفل متهيّجاً . وإذا كان نظرك في هذه الأمور إلى امرأة فانظر هل تجد منها فيما بين السرة والعانة غلظاً أو صلابة فإن ذلك يدلّ على سرطان في الرحم . وتتفقد المرأة أيضاً إذا هي حاضت لعلّ أن يعرض لها الغشي الشديد الّذي يشبه السكتة فإن كان ذلك فانّه يدلّ على أن بها اختناق الرحم وهذا ربّما كان فيه موت المرأة فجاء « 6 » .

--> ( 1 ) في نسخة م : يقصر ( 2 ) في نسخة م : شبة الورم ( 3 ) في نسخة م : اللمس ( 4 ) في نسخة م : الشراسف ( 5 ) في نسخة م : غليظا أو جسا . ( 6 ) في نسخة م : كان فيه الفجاة .